هل يعكس خطاب فانس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية، أم أنه يؤسس لنمط جديد من إدارة التحالفات والصراعات بما يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية؟
تبحث الورقة في التحولات الراهنة في الخطاب الأمريكي تجاه الشرق الأوسط، من خلال تحليل مواقف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تجاه إيران وإسرائيل، وما تكشفه عن إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. والتركيز على إعادة تعريف الشراكة مع إسرائيل من خلال التمييز بين الالتزام بأمن إسرائيل وبين التأييد غير المشروط لجميع خياراتها العسكرية، بما يعكس سعياً إلى توسيع هامش استقلالية القرار الأمريكي وفقاً للمصلحة الاستراتيجية. وإدارة التصعيد مع إيران من خلال مقاربة تجمع بين الردع والضغط وإبقاء المسار التفاوضي مفتوحاً، مع التركيز على منع توسع الحرب واحتواء كلفتها الاستراتيجية. كون الأزمة لم تعد محصورة في البعد الأمني، بل ترتبط بأمن الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار أسواق الطاقة، وحماية المصالح الأمريكية ومنع الانزلاق إلى صراع إقليمي مفتوح.